الثلاثاء، 15 نوفمبر 2011

همــس الوجــع


كان الحب عنده .. من الممنوعات المهمه فى حياته  ..
الحب ضعف وتملك
وهو لا يحب أن يضعف ولا يحب أن يتملكه أحد ...
لا يجيد التعبير عن ما بداخله الا بالكلمات ..
فكان يكتب ويكتب
الى أن أصبح كاتبا معروفا مرموقا  ..
كان يملك  ذلك الفندق الصغير ,, على شاطئ البحر  ..
هذا الفندق هو مصدر رزقه .. ومصدر سعادته 
فيه توجد الخلوه الطبيعيه .. التى تلهمه بالجمال
والخلوه النسائيه التى تلهمه بقيمة الأنوثه ودلالها
كتب كثيرا عن الطبيعه وعن الأنوثه بكامل تفاصيلها
ولكنه فشل حقا  ان يكتب عن الحب
فلا يستطيع احدهم ان يصف الحب بكلماته .. الا لو أحب حقا
فقرر بمنتهى السذاجه أن يحب  وكأن الحب (قرار)
وبدأ رحلة البحث عن ملهمته ..
ملمه يؤدى بها ولها دور الحب ..
 فقط  لتعشقه وتلهمه حتى يستطيع أن يكتب
تعرف على هذه  ,, واحبها ( بقرار ) وليس بأحساس ..
 لكنها لم تلهمه .. فأختلف طريقهم ..
وتعرف على الآخرى ,, وحاول ,, والآخرى وحاول  
والآخرى وهكذا  ..
و تعددت محاولاته واهتمامه حتى جذب النظار اليه
فأحبه الكثيرون واهتموا بالتقرب اليه ..
فهو شخصيه مشهورة ويسهل الانجذاب اليه
 فتركهم يتقربون .. لم يمانع ..
ولم يصدق القول  مع احدهم ..
 فقط تركهم يتقربون ليكتب عن ما فى اعينهم 
كتب كثيرا .. كلمات جميله جداااااا ,,
 لكنها فاقده الأحساس ..
لأن الأحساس ( هبه ) وليس ( قرار )
ظل يحاول ويحاول  ان يكتب الأفضل ..
 لكن دون جدوى !!
حتى  قررت ( هي )  الذهاب اليه يوما ..
وكانت ( هى ) على عداوة معه فيما سبق 
كانت مسافره الى بلد بعيد ( للزواج )
 فقرت ان لا تترك فى هذا البلد خصام الا أنهته 
كان اول كلام  بينهما  .. حدثته  ..
عذرا اخطأت فى حقك
لم يكن مهتم بالرد عليها ..
 فقد كان يراها قبيحة  الكلام والفعل 
كررت اعتذارها ... تقبله على مضض .. 
فلم يكن يثق بمن اذاه يوما 
ولكنها اكدت له انه لم يتحرى الصدق فيما مضى
 وانها لم تسبب له اى اذى 
وان ماحدث كان سوء فهم وسوء تصرف 
 وسوء تقدير للموقف من الطرفين 
اخبرها انه لم يحدث شئ
وان الموضوع مر عليه وقت وانتهى ..
شكرته وقررت الذهاب ..
وجد نفسه يسألها  .. ماالذى دعاكى لتعتذرى لى ؟
فضحكت ضحكة رقيقه وقالت له :
انى مسافره  بعيدا عن هذه المدينه ..
واردت ان اترك ذكرى حسنه عند الجميع ..
سألها بتعجب .. مسافره ؟؟
قالت له .. بل قل مهاجره .. فأنا سأتزوج 
فضحك بشده  ..
استغربت من ضحكته فقد كانت ضحكه مستفزه
سألته بتعجب ..  لما تضحك هكذا .. !
قال لها : اعذرينى ..
انى اراكِ تفعلين خيرا قبل الزواج
وكأنك تعملين لآخرتك .. وضحك مرة آخرى
لم تملك نفسها  وضحكت معه من قلبها  ..
  فقد اضحكها بما قال جدا
فقالت له الله يسامحك ,,  .. انا  سأتزوج  ..
هل الزواج سئ للدرجه ؟  
قال لها  .. ليس عندى ادنى فكره ..
لم انول هذا الشرف من  قبل سيدتى 
قالت له .. الله يهنيك ..
 ويرزقك  بزوجه صالحه وجميله .. 
ضحك تانى .. وضحكت على ضحكته وسألته 
هل سأسلك كثيرا لما تضحك !!!!
قال لها لا يا ست الناس كلها ..
انا بضحك .. لأنى أشعر بأنكى طيبه جدا 
واتمنى أن أرتبط بأنسانه مثلك ..
 لها نفس نبرات صوتك وقوة ملامحك 
وأكد لها انه لا يغازلها ..
رغم أنها تستحق المغازله .. ويقول كل كلمه ويضحك 
ورغم ان ضحكته تستفزها جدا ..
إلا انها احبت ضحكته وبادلته ضحك بضحك 
ردد عليها مثل ما دعت له ..  
الله يهنيكى .. ويجعل زوجك يحسن تقديرك 
فأنتى جوهره .. يجب ان يحافظ عليها 
ردت بخجل شديد وبأبتسامه رقيقه .. أشكرك 
انتهى الحديث  ( هذا المفروض ) .. 
 ولكن ؟  ما تلك لحظات الصمت عند الطرفين 
صمتت هيا .. وصمت هو .... 
 سأل نفسه :  صوتها  يلهمنى السكينه
سألت نفسها :ماذا بعد ؟  انتهى الحديث  
 .. لماذا اتجنب انتهاء الحديث .. ؟؟؟؟ 
قاطع فكرها وطلب منها هاتفها ..
 يريد الأطمئنان عليها الى ان تسافر
اسعدها طلبه ..  اعطته الرقم ..
رن عليها  لتسجل الرقم عندها  ..
ذهبت ...و... ذهب 
ذهبت لبيتها .. وجدت نفسها تتذكره ..
تتذكر ضحكاتهما المتكرر 
فهى قليلا ما تضحك ...  من هذا ؟
..  لما اضحك حتى الآن !! !! !!
الآن .. لا يمكن  .. أفيقى عزيزتى ..
 اقترب موعد زفافــــك 
فلأهتم بشئونى ولأنهى اجرائاتى التى بدأتها 
 لأتمام اول خطوه مهمه فى حياتى 
أنشغلت بأحداث يومها وتجاهلت ما قد حدث تماما 
الى ان رن جرس هاتفها ..  هو يحدثها ..
لم يمر إلا بعض الساعات 
وجدت نفسها تتوارى عن العيون لتتحدث اليه ؟؟؟ 
أستغربت نفسها .. 
 لما تتوارى ان كانت المكالمه عاديه ؟ 
تحدثت اليه ..
شكرها على محادثتها التى فرقت معه ..
بدا لها  انه لا يريد ان ينتهى الحديث بينهما
تحدثا طويلا .. ضحكا كثيرا ..
 مر اكثر ليس بقليل ابدا  .. حكى .. حكت .. 
صمت .. صمتت .... بكا وبكت
تأكد وتأكدت ... ان تبادلا القلوب ..
 رغم كل الموانع ( طرق الحب بابهما ) ...
رغما عنهما  
خاضا رحلة الحب معا  بكل قوة واهتمام ..
 بدون وعى ولا ادراك .. 
تحدا الظروف وتجاهلا الأحداث ...
لم يكن هناك شئ صعب .. 
هكذا هو الحب   يسهل الصعوبات  ..
 ويتخطى كل العقبات ..
أقتنعت تماما انها لا تصلح لأحد غيره ..
قررت التواجد بجانبه مهما كلفها الأمر 
رأته حقها نفسها وحبيبها وشريك احلامها
وضحكاتها وفرحاتها وبكاءها وصمتها
هو كل شئ .. هو اغلى شئ .. هيا له وهو لها 
لم يجمعها موقف .. ولكن جمعهما الحب والقدر ..
تركت من كانت سترتبط به ...
 و ترك هو الدنيا وبقى الى جانبها . 
يدللها .. يحكيها لنفسه ويحاكيها . 
كتب بأسمها ولها .. اجمل وارقى الكلمات ..
 كلمات ممزوجه بالعشق والغرام
ذابت عشقا فيه وفى روعة كلماته ..
 فقد قدر على احتواءها  وأسعادها ..
نجح نجاحا لم يكن يتوقعه من كلماته عليها ..
 فقد كانت فى كتاباته 
الشمس التى اضاءت حياته ..
 وكانت القمر الذى يحلى ليله ..
 والنور الذى يضئ قلبه ..
و البحر الذى يحتويه برقة امواجه ..
وكانت لقلبه سر عظيم .. وحلم كريم 
كانت نسمات الصيف الهادئه ..
وامطار الشتاء  المتلألأه
كانت العشق والحب والخيال ..
كانت الرقه والشباب والجمال 
كانت من الهمته الحياه .. فألهمت كلماته غراما وعشقا 
كانت  الفارقه فى حياته ..
... ( فقط كانت ) ... 
هو الآن كاتب  كبير مسن ..
لا يكتب الا على الفراق والأشواق 
نعم فقد ذهبت (هى )  بلا عوده ..
 بعد ان نعمت معه بنعيم الحب والطهر والنقاء .. 
 ذهبت الى رب الكون ( رب السماء ) 

فيما مضى .. ظلم الكثير من النساء
 اللاتى ارهقن  وتعذبن  فى  حبه .. و (خذلهـــن )
فخزله زمانه .. وحرمه من  نفسه ..
فقد كان يخبرها دائما انها نفسه
 ... وفرق بينهما من هو اقوى الف مره من الحب ..
فرقهما الموت 
وعاش هو باقى عمره  وحيدا  ..  
على امل ان يقابلها بعد انتهاء الزمان  ... بزمان 
وتوتا توتا .. خلصت الحدوته

والنهايه دائما هكذا ,, هيا نهايات لا تتغير